الاصلاح الديني
الرئيسية       الاصلاح الديني      حماقة الدفاع عن الله !

الكاتب: احمد القبانجي     08 April 2014

 

 

يقول القرآن: (ان الله يدافع عن الذين آمنوا..)_الحج 38.

مع ان هذه الآية صريحة في ان الله هو الذي يتولى الدفاع عن المؤمنين به, ولكن مع ذلك نجد المتدينين يأخذون على عاتقهم الدفاع عن الله وكأن الله محتاج لمن يدافع عنه, فمضافا لمخالفتهم الصريحة للنص القرآني فان عملهم هذا وسعيهم الحثيث لاثبات وجود الله في الكتب وعلى صفحات الفيس بك والدخول في سجالات حادة مع الملحدين يعتبر اهانة لله من قبل هؤلاء المتدينين, لانه ليس دفاعا عن الله الحقيقي الذي لا يحتاج الى دفاع بقدر ماهو دفاع عن الله الذهني الذي يعشعش في ادمغة هؤلاء الحمقى والذي تحول الى اداة بيد الانا فيهم لاثبات انها على حق والتستر بهذه العقيدة لاخفاء قبحها وزيفها وبالتالي اشغال المتدينين بوهم الدفاع عن الله ورسوله عن الاهتمام بتهذيب نفوسهم وتقوية وجدانهم ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا).

اما الجانب الآخر, وهم الملحدون واللادينيون فهم على حق في الدفاع عن مقولاتهم والدعوة الى الالحاد ونبذ الدين, لأنهم يشعرون بأن هذا الاله قد دمر حياتهم وحياة الناس واثار الرعب والارهاب في مجتمعاتهم, فدفاعهم عن الالحاد في عمقه النفساني هو دفاع عن الناس والحياة وحقوق الانسان, وبهذا المعنى هم يدافعون عن الله الحقيقي وعن ارادته ورحمته ولطفه ولا يقصدون من دفاعهم عن الالحاد سوى الخلاص من الارهاب والتزمت والتعصب لدى المتدينين.. ان موقفهم هذا من الله والدين هو ردة فعل لما يقوم به المتدينون ومن ورائهم رجال الدين ضدهم.. هل نسينا محاكم التفتيش واحراق المفكرين في الغرب على يد ارباب الكنيسة والتي انتجت فيما بعد موجات عظيمة من الالحاد ورفض الدين والاعراض عن الله وعن المسيح, والقانون يقول ان لكل فعل رد فعل يساويه في القوة ويعاكسه في الاتجاه..
واقولها بكل ثقة ان هؤلاء الملحدين اقرب الى الله والى رحمته من المتدينين الحمقى وخاصة المشايخ ورجال الدين وقد قيل: عدو عاقل خير من صديق احمق. ونرى صدق هذه المقولة في الواقع العملي, فالملايين من الناس اخذت تكره الله وتبتعد عن طريق الايمان بسبب افعال المتدينين وفتاوى رجال الدين في تكفير العلمانيين وكل من يخالفهم في معتقداتهم السخيفة.. العلماني او الملحد لا يهمه ماذا تعتقد, فقط يريد منك ان لا تفرض رأيك عليه وعلى الناس حفاظا على حريتهم وكرامتهم..وهذا هو مايريده الله ايضا, ولكن المتدينين يريدون مصادرة حريات الناس وفرض افكارهم الماضوية الخطيرة عليهم بشتى الوسائل والسبل وآخرها ما صدر عن المرجع اليعقوبي من اباحة زواج القاصرات في قانونه الجعفري.. فايهما اقرب الى الله..؟

الله في عرف العرفاء لا يحتاج الى دفاع لانه أراد لهذا العالم ان يكون بهذا الشكل, وأراد لهذه الحياة ان تكون بهذه الصورة ويعيش فيها الجميع على اختلاف اديانهم وقومياتهم وافكارهم بسعادة ويذوقوا طعم الحياة الحلوة والهنيئة بالتعاون والمحبة فيما بينهم كما يقول القرآن( وخلقكم من ذكر وانثى وجعلكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) لا لتتقاتلوا وتتنازعوا.. ويقول ايضا( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محضورا), فالله كالشمس يشرق بنوره على جميع الدنيا, وكالمطر الذي يهطل في كل مكان فيستفيد منه جميع الاحياء ولا يهمه اذا شكروه او لم يشكروا, كما ان الشمس تمنحنا النور والدفء ولا يهمها اذا انكر وجودها بعض الناس عندما تغطيها السحاب.. هكذا الله مع خلقه, فمن انت ايها الحقير-اقصد المتدين- حتى تمنع رحمة الله عنهم وتريد لهم الشر وتدعو عليهم بالبلاء بل تسعى لتقييد حريتهم وكبت اصواتهم وازهاق نفوسهم وحرمانهم من هذه النعمة الالهية العظيمة وهي الحياة ؟؟
من انت ايها المتدين الاحمق حتى تريد جر الناس ولو بالسلاسل الى جنتك المزعومة التي يعيش فيها الناس كالدواب والبهائم يأكلون ويشربون وينكحون الى ابد الآبدين من دون عمل واخلاق وابداع وايثار ومواساة .. الملحد لا يريد ان يكون بهيمة مثلك همها علفها كما يقول امير المؤمنين..
من انت ايها الشيخ المعتوه ذو العقل المتعفن حتى تفتي بحرمة انتخاب العلماني للبرلمان ؟؟ هل أثبت الاسلاميون جدارة وصدق وامانة ونزاهة في توليهم لمقاليد الحكم حتى يفهم الناس مصداقية كلامك وفتواك ؟؟..
من انتم ياخفافيش الظلام حتى تفرضوا على المرأة الحجاب وفي ذات الوقت تبيحوا لها الزنا باسم المتعة وجهاد النكاح ؟؟ اذهبوا واشربوا من بول البعير لعله يطهر ادمغتكم من افكاركم البالية وشريعتكم الهمجية ...
............. هنا اسكت عن الكلام المباح كما سكتت شهرزاد.

اكتب تعليقا








تعليقات

الاسم : حميد العراقي
13/04/2014
جميل ما سطرت.. لكنها لا تعالج لوحدها أزمتنا الدينية/ الاجتماعية